آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
99
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
لا يتعلق به بدن جزئى آخر ؛ كما علمت فى مباحث بطلان التناسخ « 1 » ، فان المادة الخاصّة الجزئية لا تقبل صورتين عرضيتين متباينتين ، فتراب بدن زيد لكونه متصورة بصور ودايع نفسه لا يمكن ان يصير نطفة متحركة الى نفس عمرو بل يكون محفوظا عند من لا يعزب عن عمله مثقال ذرة بحسب النظام الكلى للوجود المبلغ كل ذى غاية الى غايته ، فافهم فهم عقل . * * * [ [ نحوة افافته الوجود الامكانى من المبدء الاوّل ] ] قوله ( ع ) « فيجمع » « 2 » بصيغة المفعول ، لعل سرّ هذا الجمع الذى تحيرت الاوهام فيه ، ان الوجود الامكانى لما نزل بصورة الافاضة من المبدء الاول الصرف به حكم العناية الصرفة الازلية اقتضت صرافة العناية افاضة غير محدودة غير واقفة الى حد من حدود الامكان نزولا بحسب الفعلية و التحصل الى ان بلغت الى مرتبة اخيرة ملازمة للهيولى الاولى التى هى فى صرافة القوة . فحصل بنحو من التبعية و بالعرض من صرف الفعلية الواجد لتمام الفعليات و الكمالات بما هى فعليات و كمالات بنحو البساطة صرف القوة التى هى واجدة لتمام القوى و الامكانات بما هى قوى و امكانات ، فمرت الافاضة بجميع المراتب التى بينهما بلا طفرة كما هو قضية قاعدة امكان الاشرف ، و كذا لزوم المناسبة التامة لكل علة بالذات مع معلولها بالذات بحيث لا يتصور مناسبة بينها و بين امر آخر مما هو تحتها مكافئة لها او اتم منها ، و الا لزم من صدوره منها دون ذلك الاخر ترجح احد المتساويين على الاخر او المرجوح على الراجح ، فصورة الوجود الامكانى فى النزول واجدة لتمام ما يمكن ان يوجد من الانواع المتحصلة و المراتب الموجودة بالذات او بالعرض ، الى ان يصل الى موجود بالعرض واقع فى المرتبة الاخيرة التى هى مرتبة القوة الصرفة و الهيولى الاولى . و لما لم يمكن الوقوف الى تلك المرتبة ايضا كما هو قضية العناية الصرفة الالهية و كانت تلك القوة لصرافتها غير آبية فى ذاتها عن الصور بايّة صورة من صور الفعليات المتقدمة عليها و هى ايضا لا يمتنع عن الاتحاد بها ، كيف و هى حاصلة منها متحدة بها نزولا ، كما هو قضية وحدة الفعل الاطلاقى السارى فى كل المراتب ، اقتضت العناية الالهية الصرفة افاضة المراتب المتقدمة النازلة على تلك المادة القابلة افاضة دائمة غير واقفة الى حد .
--> ( 1 ) . راجع الاسفار الاربعة ، السفر الرابع ، الباب الثامن فى ابطال التناسخ ، ج 8 ، صص 55 - 1 . ( 2 ) . هذه هى الفقرة الثامنه للرواية : « فيجمع تراب كل قالب الى قالبه . . . » .